طَــــمْــــــوَحْيَ الِــــــجَــــــــنَــــةِ

طَــــمْــــــوَحْيَ الِــــــجَــــــــنَــــةِ

مْـنَـتَـدَىَ إِسْــلَامَــيُ
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» رمضان فرصة للإقلاع عن التدخين
الخميس يوليو 28, 2011 6:37 am من طرف شذى

» أعــتــذر لمصعب المقرن
الجمعة يونيو 24, 2011 5:56 pm من طرف شذى

» لوبلغت ذنوبك عنان السماء
السبت مارس 26, 2011 11:14 am من طرف شذى

» أمراض القلوب
السبت مارس 26, 2011 11:12 am من طرف شذى

» خمس وخمسين قصه
الجمعة مارس 25, 2011 10:34 am من طرف شذى

» كيف تستحم المرأة خلال فترة العدة وما الذي تستخدمه من وسائل التنظيف؟
الأربعاء مارس 23, 2011 11:21 am من طرف شذى

» خمسين معلومه عن الرسول صلى الله عليه وسلم
الأربعاء مارس 23, 2011 10:58 am من طرف شذى

» ""حكم ضرب الصغير والكذب عليه""
الأحد مارس 13, 2011 12:25 pm من طرف شذى

» هل النطق بالشهادتين كافٍ لدخول الجنة؟
الأحد مارس 13, 2011 12:13 pm من طرف شذى

» تنبيه الغافلين على خطورة الاستهزاء بالدين وعباد الله الصالحين
الأحد مارس 13, 2011 12:12 pm من طرف شذى

» كلمة عن الأحداث والمظاهرات والخروج على الحكام
الخميس مارس 10, 2011 7:13 am من طرف ابن البلد

» بسم الله الرحمن الرحيم
الخميس مارس 10, 2011 2:19 am من طرف شذى

» السلام عليكم
الخميس فبراير 17, 2011 3:52 am من طرف شذى

» أيـن نحـن من صحابة رسول الله والخـوف من النفـاق
الجمعة فبراير 11, 2011 4:07 pm من طرف ابن البلد

» قصة دارت بين أبي بكر الصديق وربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنهما
الجمعة فبراير 11, 2011 6:48 am من طرف شذى

» القاب الصحابة وشهرتهم
الجمعة فبراير 11, 2011 6:40 am من طرف شذى

» مسابقة 1000 فائدة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
الجمعة فبراير 11, 2011 6:39 am من طرف شذى

» كشف الشبهات في التوحيد
الخميس فبراير 10, 2011 3:43 pm من طرف ابن البلد

» يعرف الطب البديل أو حسبما يسمى ( الطب الطبيعي )
الخميس فبراير 10, 2011 3:33 pm من طرف ابن البلد

» التعليق علي مختصر منهاج السنة النبوية للشيخ عثمان الخميس
الخميس فبراير 10, 2011 3:27 pm من طرف ابن البلد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
شذى
 
Admin
 
صفاء الروح
 
ابن البلد
 
روح مهاجرة
 
ابنك يا فلسطين
 
فادي.ص
 
رمزي نصر
 
اسير العيون
 
الســـ عاشق ـــهر
 

شاطر | 
 

 بسم الله الرحمن الرحيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شذى
نائبة المدير
نائبة المدير
avatar

انثى
عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: بسم الله الرحمن الرحيم   الخميس مارس 10, 2011 2:14 am


بسم الله الرحمن الرحيم
{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ}


إلى كل محب لسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام
روائع أخلاق الرسول صلـى الله عليه وسلم ( 1 )
مجموعة من المواقف التي تعبر عن كمال أخلاقه صلـى الله عليه وسلم،
الذي وصفه ربه بالرءوف الرحيم، وذلك لبيان جوانب القدوة
التي يجب أن نتمسك بها في حياة رسول الله.

* الأمانة *



خلق الأمانة خلق رفيع من أخلاق النبي الكريم، اشتهر به النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية حتى كان يلقب بالصادق الأمين، ولعظمة هذا الخلق قال الله تعالى:
"إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها"
وهذه بعض المواقف من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم تبرهن على أهمية خلق الأمانة :

1- رد الأمانات إلى أهلها عند الهجرة:


عن عائشة -رضي الله عنها- في هجرة النبي صلـى الله عليه وسلم قالت: وأمر -تعني رسول الله صلـى الله عليه وسلم - عليًّا رضي الله عنه أن يتخلف عنه بمكة؛ حتى يؤدِّيَ عن رسول الله صلـى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس. وكان رسول الله صلـى الله عليه وسلم وليس بمكة أحدٌ عنده شيء يُخشى عليه إلا وضعه عنده؛ لما يُعلم من صدقه وأمانته... فخرج رسول الله صلـى الله عليه وسلم ، وأقام علي بن أبي طالب رضـي الله عنه ثلاث ليالٍ وأيامها؛ حتى أدَّى عن رسول الله صلـى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس، حتى إذا فرغ منها لَحِق رسولَ الله صلـى الله عليه وسلم.(البيهقي: السنن الكبرى 6/289 (12477)، وابن كثير: البداية والنهاية 3/218، 219، والطبري: تاريخ الأمم والملوك 1/569.)

2- رد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة:


عن ابن جريج قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58]، قال: نزلت في عُثمان بن طلحة بن أبي طلحة، قَبض منه النبي صلـى الله عليه وسلم مفتاحَ الكعبة، ودخلَ به البيت يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح.(الطبري: جامع البيان في تأويل القرآن 8/491، 492، وابن كثير: تفسير القرآن العظيم 2/340.)

3- لا يأكل تمرة ربما سقطت من الصدقة:


عن أبي هريرة رضـي الله عنه، عن محمد رسول الله صلـى الله عليه وسلم أنه قال: "وَاللَّهِ إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي -أَوْ فِي بَيْتِي- فَأَرْفَعُهَا لآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً -أَوْ مِنَ الصَّدَقَةِ- فَأُلْقِيهَا".( البخاري: كتاب اللقطة، باب إذا وجد تمرة في الطريق (2300)، ومسلم: كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله صلـى الله عليه وسلم (1070).

* الحِلم *


من أفضل ما يتحلى به المسلم خلق الحلم، وما أحوجنا إلى هذا الخلق في كثير من المواقف، خاصة في هذا العصر الذي تتلاحق فيه الأحداث، وتتكاثر فيه الفتن. وقد ضرب لنا رسول الله صلـى الله عليه وسلم القدوة والمثل في هذا الخلق، وهذه مواقف من روائع خلق الحلم في حياة الرسول صلـى الله عليه وسلم :

1-اذهبوا فأنتم الطلقاء:



لما فتح رسول الله صلـى الله عليه وسلم مكة جمع قريشًا فقال لهم: "يا معشر قريش، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظُّمها بالآباء، الناس من آدم وآدم من تراب"، ثم تلا هذه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] الآية كلها. ثم قال: "يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل فيكم؟" قالوا: خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم. قال "اذهبوا فأنتم الطلقاء".[ ابن هشام: السيرة النبوية 2/411، وابن القيم: زاد المعاد 3/356، والسهيلي: الروض الأنف 4/170، وابن كثير: السيرة النبوية 3/570، وكذلك ابن حجر: فتح الباري 8/18، وقال الألباني: سنده ضعيف مرسل.]

2- جذبه أعرابي فأمر له بعطاء!


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع النبي صلـى الله عليه وسلم وعليه بُردٌ نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه جذبة شديدة، حتى نظرت إلى صفحة عاتق النبي قد أثَّرت به حاشية الرداء من شدة جذبته، ثم قال: مُرْ لي من مال الله الذي عندك. فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاء[البخاري: كتاب الخمس، باب ما كان النبي يعطى المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه (2980).]

3- يدعو بالهداية لمن آذاه:


عن عبد الله بن عبيد قال: لما كسرت رباعية[السن بين الثنية والناب، وهي أربع: رباعيتان في الفك الأعلى، ورباعيتان في الفك الأسفل]رسول الله صلـى الله عليه وسلم، وشُجَّ[جرَحه غيرُه]في جبهته، فجعلت الدماء تسيل على وجهه، قيل: يا رسول الله، ادعُ الله عليهم. فقال صلـى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْنِي طَعَانًا وَلا لَعَّانًا، وَلَكِن بَعَثَنَي دَاعِية وَرَحْمَة، اللهُمَّ اغْفِر لِقَومِي فَإنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ"[ البخاري، كتاب الأنبياء، باب "أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم" (3290)، ومسلم: كتاب الجهاد والسير، باب غزوة أحد (1792) والبيهقي في شعب الإيمان (1447) واللفظ له] .
وعندما عَصَتْ قبيلةُ دوسٍ في بداية أمرها أَمَرَ رسول الله صلـى الله عليه وسلم، قال أبو هريرة رضـي الله عنه : قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه على النبي صلـى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إن دوسًا عصت وأبت، فادعُ الله عليها. فقيل: هلكت دوس! قال صلـى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ"[ البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب الدعاء للمشركين بالهداية ليتألفهم (2300)، ومسلم: كتاب فضائل الصحابة y، باب من فضائل غفار وأسلم... (2524).]

4- من يمنعك مني؟


يروي جابر بن عبد الله، يقول: قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صلـى الله عليه وسلم مُحَارِبَ ‏خَصَفَة[محارب خصفة بن قيس بن غيلان من بطون عدنان]‏بِنَخْلٍ، ‏فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏ ‏غِرَّةً؛ ‏فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ:‏ ‏غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ‏ ‏حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلـى الله عليه وسلم‏ ‏بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟
قَالَ: "اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ".
فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلـى الله عليه وسلم‏ ‏فَقَالَ:
"مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟"
قَالَ: كُنْ كَخَيْرِ آخِذٍ.
قَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟"
قَالَ: لا، وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لاَ أُقَاتِلَكَ، وَلاَ أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ. فَخَلَّى سَبِيلَهُ. قَالَ: فَذَهَبَ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالَ: قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ"[ البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع (3905)، ومسلم: كتاب الفضائل، باب توكله على الله تعالى وعصمة الله تعالى له من الناس (843).]


يتبع بإذن الله تعالى ..


_________________
إضغط هنـــــا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شذى
نائبة المدير
نائبة المدير
avatar

انثى
عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: بسم الله الرحمن الرحيم   الخميس مارس 10, 2011 2:15 am

- أعطوه سنا مثل سنه:



عن أبي هريرة رضـي الله عنه أن رجلاً تقاضى رسول الله صلـى الله عليه وسلم فَأَغْلَظَ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلـى الله عليه وسلم: "دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً"، ثُمَّ قَالَ: "أَعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلاَّ أَمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ. فَقَالَ: "أَعْطُوهُ؛ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً"[ البخاري: كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب استقراض الإبل (2260)، ومسلم: كتاب المساقاة، باب من استلف شيئا فقضى خيرًا منه (1601).]


6- دعوهم يكن لهم بدء الفجور ‏وثناه:

يقول سلمة بن الأكوع رضـي الله عنه: "... ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا. قَالَ: وَكُنْتُ ‏ ‏تَبِيعًا ‏لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏أَسْقِي فَرَسَهُ وَأَحُسُّهُ وَأَخْدِمُهُ وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ‏. ‏قَالَ: فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ ‏مَكَّةَ ‏وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ، أَتَيْتُ شَجَرَةً ‏فَكَسَحْتُ ‏‏شَوْكَهَا فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِهَا. قَالَ: فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ ‏مَكَّةَ‏ ‏فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلـى الله عليه وسلم‏ ‏فَأَبْغَضْتُهُمْ، فَتَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى وَعَلَّقُوا سِلاَحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي: يَا ‏لِلْمُهَاجِرِينَ! ‏‏قُتِلَ ‏ابْنُ زُنَيْمٍ.

قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏. ‏قَالَ: وَجَاءَ عَمِّي ‏عَامِر ‏‏قَالَ: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ ‏‏شَدَدْتُ‏ ‏عَلَى أُولَئِكَ الأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ، فَأَخَذْتُ سِلاَحَهُمْ فَجَعَلْتُهُ ‏ضِغْثًا[ أي حُزْمة. انظر: ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/192.]فِي يَدِي. قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ ‏ ‏مُحَمَّدٍ‏ صلـى الله عليه وسلم ‏لاَ يَرْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلاَّ ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ. ٌ[هو عامر بن سنان الأنصاري، عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، استشهد يوم خيبر، وهو الذي جعل يرتجز حين خرج يومها ويقول: بالله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا. انظر: ابن الأثير: أسد الغابة 2/19، وابن حجر: الإصابة، الترجمة (4391).]‏بِرَجُلٍ مِنَ ‏ ‏الْعَبَلاَتِ[مِنْ قُرَيْش، وَهُمْ أُمَيَّة الصُّغْرَى، وَالنِّسْبَة إِلَيْهِمْ (عَبَلِيّ)؛ لأنَّ اِسْم أُمّهمْ عَبْلَة. انظر: شرح النووي على مسلم 6/267.]يُقَالُ لَهُ: ‏‏مِكْرَزٌ ‏يَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صلـى الله عليه وسلم عَلَى فَرَسٍ‏ ‏مُجَفَّفٍ[ أَيْ عَلَيْهِ تِجْفَاف بكسر التاء، وهو ثوب يلبسه الفرس ليقيه من السِّلاح. انظر: المصدر السابق، الصفحة نفسها.]‏فِي سَبْعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏صلـى الله عليه وسلم فَقَالَ: "دَعُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ ‏وَثِنَاهُ[ البدء: أي ابتداؤه، وثناه: أي عودة ثانية.]". ‏‏فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ "[مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد وغيرها (1807)، وأحمد (16566).]

يتبع بإذن الله تعالى ..


_________________
إضغط هنـــــا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شذى
نائبة المدير
نائبة المدير
avatar

انثى
عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: بسم الله الرحمن الرحيم   الخميس مارس 10, 2011 2:15 am

- لا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما:

قال زيد بن سعنة -وكان من أحبار اليهود قبل أن يسلم-: إنه لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حِلمًا، فكنت أتلطف له لأنْ أخالطه فأعرف حلمه وجهله.

قال: فخرج رسول الله صلـى الله عليه وسلم من الحجرات، ومعه علي بن أبي طالب، فأتاه رجل على راحلته كالبدويِّ، فقال: يا رسول الله، قرية بني فلان قد أسلموا ودخلوا في الإسلام، وكنت أخبرتهم أنهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدًا، وقد أصابهم شدة وقحط من الغيث، وأنا أخشى -يا رسول الله- أن يخرجوا من الإسلام طمعًا كما دخلوا فيه طمعًا، فإن رأيت أن تُرسِل إليهم من يُغيثهم به فعلت. قال: فنظر رسول الله صلـى الله عليه وسلم إلى رجل جانبه -أراه عمر- فقال: ما بقي منه شيء يا رسول الله.

قال زيد بن سعنة: فدنوت إليه، فقلت له: يا محمد، هل لك أن تبيعني تمرًا معلومًا من حائط بني فلان إلى أجل كذا وكذا؟ فقال: "لاَ يَا يَهُودِيُّ، وَلَكِن أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلا أُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلانٍ". قلت: نعم. فبايَعَنِي ، فأطلقت همياني[كيس للنفقة يشد في الوسط. انظر: المعجم الوسيط 1/996.]، فأعطيته ثمانين مثقالاً من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا، قال: فأعطاها الرجل وقال: "اعْجَلْ عَلَيْهِمْ وأَغِثْهُمْ بِهَا".
قال زيد بن سعنة: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة، خرج رسول الله صلـى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، ونفر من أصحابه، فلما صلَّى على الجنازة دنا من جدار فجلس إليه، فأخذت بمجامع قميصه، ونظرت إليه بوجهٍ غليظ، ثم قلت: ألا تقضيني يا محمد حقي؟ فوالله ما علمتكم بني عبد المطلب بمَطْلٍ، ولقد كان لي بمخالطتكم علم!!

قال: ونظرتُ إلى عمر بن الخطاب وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني ببصره وقال: أيْ عدو الله! أتقول لرسول الله صلـى الله عليه وسلم ما أسمع، وتفعل به ما أرى؟! فوالذي بعثه بالحق، لولا ما أحاذر قوته لضربت بسيفي هذا عنقك. ورسول الله صلـى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر في سكونٍ وتؤدة، ثم قال: "إِنَّا كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ غَيْرِهِ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ".

قال زيد: فذهب بي عمر فقضاني حقي، وزادني عشرين صاعًا من تمر. فقلت: ما هذه الزيادة؟ قال: أمرني رسول الله صلـى الله عليه وسلم أن أزيدك مكان ما رُعْتُكَ. فقلت: أتعرفني يا عمر؟ قال: لا، فمن أنت؟ قلت: أنا زيد بن سعنة. قال: الحَبْر؟ قلت: نعم، الحبر. قال: فما دعاك أن تقول لرسول الله ما قلت، وتفعل به ما فعلت؟

فقلت: يا عمر، كل علامات النبوة قد عرفتُها في وجه رسول الله حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أختبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا، فقد اختبرتهما، فأُشهدك -يا عمر- أني قد رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، وأشهدك أن شطر مالي -فإني أكثرها مالاً- صدقة على أمة محمد صلـى الله عليه وسلم .

فقال عمر: أوْ على بعضهم؛ فإنك لا تسعهم كلهم. قلت: أو على بعضهم. فرجع عمر وزيد إلى رسول الله صلـى الله عليه وسلم، فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله "

************************
عليك أفضل الصلاة وأزكى السلام يا رسول الله

_________________
إضغط هنـــــا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شذى
نائبة المدير
نائبة المدير
avatar

انثى
عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: بسم الله الرحمن الرحيم   الخميس مارس 10, 2011 2:16 am

إلى كل محب لسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام
باقة (3) من روائع أخلاق الرسول صلـى الله عليه وسلم
مجموعة من المواقف التي تعبر عن كمال أخلاقه صلـى الله عليه وسلم،
الذي وصفه ربه بالرءوف الرحيم، وذلك لبيان جوانب القدوة
التي يجب أن نتمسك بها في حياة رسول الله.

* العدل *


خلق العظماء، وصفة الأتقياء، ودأب الصالحين، وطريق الفلاح للمؤمنين في الدنيا ويوم الدين، تحلى به الأنبياء والصالحون والقادة والمربون، وكان أعظمهم في ذلك وأكثرهم قدرا ونصيبا سيد العالمين محمد بن عبد الله ، وهذه بعض مواقف من روائع خلق العدل في حياة الرسول.


1- لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها:



عن عائشة -رضـي الله عنها- أن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: ومن يكلم فيها رسول الله صلـى الله عليه وسلم؟! قالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حِبّ رسول الله صلـى الله عليه وسلم. فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلـى الله عليه وسلم: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ". ثم قام فاختطب، ثم قال: "إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا". [البخاري: كتاب الأنبياء، باب أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم (3288)، ومسلم: كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره (1688).]


2- ويأمر بالعدل بين الأولاد:



عن عامر قال: سمعت النعمان بن بشير -رضـي الله عنهما- وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي عطية، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تُشهِد رسول الله صلـى الله عليه وسلم. فأتى رسول الله صلـى الله عليه وسلم فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله . قال: "أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا". قال: لا. قال: "فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ". قال: فرجع فردَّ عطيته.[ البخاري: كتاب الهبة وفضلها، باب الإشهاد في الهبة (2447)، ومسلم: كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة (1623).]


3- ويعدل بين أزواجه:



عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قالت عائشة رضـي الله عنها: يابن أختي، كان رسول الله صلـى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا، وكان قَلَّ يومٌ إلا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنَّتْ[ أي: تقدمت في السن.]وفَرِقَتْ [أي: خافت]أن يُفارِقها رسول الله : يا رسول الله، يومي لعائشة. فقبل ذلك رسول الله صلـى الله عليه وسلم منها. قالت: نقول في ذلك أنزل الله تعالى وفي أشباهها أُراه قال: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا} [النساء: 128][ أبو داود: كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء (2135)]

_________________
إضغط هنـــــا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شذى
نائبة المدير
نائبة المدير
avatar

انثى
عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: بسم الله الرحمن الرحيم   الخميس مارس 10, 2011 2:16 am

إلى كل محب لسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام
باقة (4) من روائع أخلاق الرسول صلـى الله عليه وسلم
مجموعة من المواقف التي تعبر عن كمال أخلاقه صلـى الله عليه وسلم،
الذي وصفه ربه بالرءوف الرحيم، وذلك لبيان جوانب القدوة
التي يجب أن نتمسك بها في حياة رسول الله.
* الشجاعة *

هي الصبر والثبات والإقدام على الأمور النافعة تحصيلا، وعلى الأمور السيئة دفعا، وتكون في الأقوال والأفعال، وهي خصلة حميدة حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وضرب لنا في ذلك الأسوة والمثل، وهذه بعض مواقف من روائع خلق الشجاعة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم:

1- لم تراعوا لم تراعوا:

عن أنس رضـي الله عنه قال: كان النبي صلـى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ليلةً فخرجوا نحو الصوت فاستقبلهم النبي صلـى الله عليه وسلم وقد استبرأ الخبر، وهو على فرس لأبي طلحة عُرْيٍ، وفي عنقه السيف وهو يقول: "لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا"، ثم قال: "وَجَدْنَاهُ بَحْرًا[ أي: واسع الجري.]" أو قال: "إِنَّهُ لَبَحْرٌ"[ البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق (5098)، ومسلم: كتاب الفضائل، باب شجاعة النبي وتقدمه للحرب (2307).]

2- الأقرب إلى العدو عند الحرب:

عن علي رضـي الله عنه قال: "لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلـى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا"[ أحمد (619)، وابن أبي شيبة (32614).]

3- تسترضيه قريش خوفا منه:

عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلت له: ما أكثر ما رأيت قريشًا أصابت من رسول الله صلـى الله عليه وسلم فيما كانت تُظهِر من عداوته! قال: حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يومًا في الحجر فذكروا رسول الله صلـى الله عليه وسلم، فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط، سفَّه أحلامنا، وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرَّق جماعتنا، وسبّ آلهتنا، لقد صبرنا منه على أمر عظيم، أو كما قالوا.
قال: فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم رسول الله صلـى الله عليه وسلم، فأقبل يمشي حتى استلم الركن ثم مر بهم طائفًا بالبيت، فلما أن مر بهم غمزوه ببعض ما يقول. قال: فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى، فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها، فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى، ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها فقال: "تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ".
فأخذت القوم كلمته حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع حتى إنَّ أشدهم فيه وصاةً قَبْل ذلك لَيَرْفَئُوه بأحسن ما يجد من القول، حتى إنه ليقول: انصرفْ يا أبا القاسم، انصرف راشدًا، فوالله ما كنت جهولاً. قال: فانصرف رسول الله صلـى الله عليه وسلم ...[ أحمد (6739)، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.]

4- لم يفر صلـى الله عليه وسلم يوم حنين:

عن أبي إسحاق: قال رجل للبراء بن عازب رضي الله عنهما: أفررتم عن رسول الله صلـى الله عليه وسلم يوم حنين؟ قال: لكن رسول الله صلـى الله عليه وسلملم يفر، إن هوازن كانوا قومًا رماة، وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا، فأقبل المسلمون على الغنائم، واستقبلونا بالسهام، فأما رسول الله صلـى الله عليه وسلم فلم يفرَّ، فلقد رأيته وإنه لعلى بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان آخذٌ بلجامها، والنبي صلـى الله عليه وسلم يقول: "أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ"[البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب من قاد دابة غيره في الحرب (2709)، ومسلم: كتاب الجهاد والسير، باب غزوة حنين (1776).]

يتبع بإذن الله تعالى ..
رائعة أخرى من أخلاقه
صلـى الله عليه وسلم


_________________
إضغط هنـــــا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شذى
نائبة المدير
نائبة المدير
avatar

انثى
عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: بسم الله الرحمن الرحيم   الخميس مارس 10, 2011 2:17 am


إلى كل محب لسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام
باقة (5) من روائع أخلاق الرسول صلـى الله عليه وسلم
مجموعة من المواقف التي تعبر عن كمال أخلاقه صلـى الله عليه وسلم،
الذي وصفه ربه بالرءوف الرحيم، وذلك لبيان جوانب القدوة
التي يجب أن نتمسك بها في حياة رسول الله.

* الصبر *


صبر رسول الله صلـى الله عليه وسلم وصابر طيلة عهد إبلاغ رسالته، فلم يجزع
يوما، ولم يتخل عن دعوته وإبلاغ رسالته حتى بلغ بها الآفاق التي شاء الله
تعالى أن تبلغها، وقد ضرب لنا الرسول صلـى الله عليه وسلم في ذلك الأسوة
والمثل، وهذه بعض مواقف من روائع خلق الصبر في حياة الرسول :

1- أوذي موسى بأكثر من ذلك فصبر:
قسم النبي صلـى الله عليه وسلم قسمة كبعضِ ما كان يقسم، فقال رجل من
الأنصار: والله إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله. قلت [ أي: عبد الله بن مسعود
رضـي الله عنه، وهو راوي الحديث.]: أما أنا لأقولَنَّ للنبي صلـى الله عليه وسلم،
فأتيته وهو في أصحابه فساررته، فشق ذلك على النبي صلـى الله عليه وسلم
وتغير وجهه وغضب حتى وددت أني لم أكن أخبرته، ثم قال: "قَدْ أُوذِيَ مُوسَى
بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ"[ البخاري: كتاب الأدب، باب الصبر على الأذى (5749)،
ومسلم: كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، وتصبر من قوي
إيمانه (1062).]

2- أوعك كما يوعك رجلان منكم:
عن عبدالله بن مسعود رضـي الله عنه قال: دخلت على رسول الله صلـى الله عليه
وسلم وهو يوعك، فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكًا شديدًا. قال: "أَجَلْ، إِنِّي
أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ". قلت: ذلك أن لك أجرين. قال: "أَجَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا
مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ
وَرَقَهَا".[البخاري: كتاب المرضى، باب أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأول فالأول
(5324)، ومسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من
مرض أو حزن أو نحو ذلك (2571).]

3- الصبر عند الصدمة الأولى:
عن أنس بن مالك رضـي الله عنه قال: مر النبي صلـى الله عليه وسلم بامرأة تبكي
عند قبر، فقال: "اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي". قالت: إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي،
ولم تعرفه. فقيل لها: إنه النبي صلـى الله عليه وسلم. فأتت باب النبي فلم تجد
عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك. فقال: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى"
[البخاري: كتاب الجنائز، باب زيارة القبور (1223)، ومسلم: كتاب الجنائز، باب
في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى (1223).]

4- الصبر على أذى قريش:
عن عبد الله بن مسعود رضـي الله عنه قال: بينما رسول الله صلـى الله عليه وسلم
قائم يصلي عند الكعبة وجَمْعُ قريشٍ في مجالسهم، إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون
إلى هذا المرائي، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها
فيجيء به، ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟ فانبعث أشقاهم، فلما سجد
رسول الله صلـى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه وثبت النبي ساجدًا، فضحكوا
حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلقٌ إلى فاطمة عليها السلام،
وهي جويرية فأقبلت تسعى وثبت النبي صلـى الله عليه وسلم ساجدًا حتى ألقته
عنه، وأقبلت عليهم تسبهم.
فلما قضى رسول الله صلـى الله عليه وسلم الصلاة، قال: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ،
اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ". ثم سمَّى: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ
هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ،
وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ". قال عبد الله: فوالله لقد رأيتهم صرعى
يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر، ثم قال رسول الله صلـى الله عليه وسلم:
"وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً"[البخاري: أبواب سترة المصلي، باب المرأة تطرح
عن المصلي شيئًا من الأذى (498)، ومسلم: كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي
النبي من أذى المشركين والمنافقين (1794).]

يتبع بإذن الله تعالى ..
رائعة أخرى من أخلاقه
صلـى الله عليه وسلم

_________________
إضغط هنـــــا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شذى
نائبة المدير
نائبة المدير
avatar

انثى
عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: بسم الله الرحمن الرحيم   الخميس مارس 10, 2011 2:17 am


إلى كل محب لسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام
باقة (6)روائع أخلاق الرسول صلـى الله عليه وسلم
مجموعة من المواقف التي تعبر عن كمال أخلاقه صلـى الله عليه وسلم،
الذي وصفه ربه بالرءوف الرحيم، وذلك لبيان جوانب القدوة
التي يجب أن نتمسك بها في حياة رسول الله.

* الرحمة *

المتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يجد أنها مليئة بالكثير من الأمثلة التي تدل على سعة رحمته صلـى الله عليه وسلم، وصدق الله تعالى حين قال في كتابه: "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك"


1- يرحم غلام أبي مسعود الأنصاري:

يروي أبو مسعود الأنصاري رضـي الله عنه فيقول: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلاَمًا لِي، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا "اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ". فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلـى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. فَقَالَ: "أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ، لَلَفَحَتْكَ النَّارُ أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ".(مسلم: كتاب الأيمان، باب صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده (1659)، وأبو داود (5159)، والترمذي (1948)، وأحمد (22404)، والبخاري في الأدب المفرد (171)، والطبراني في الكبير (683)، وعبد الرزاق (17933).)

2- "يا أنيس اذهب حيث أمرتك":
عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله صلـى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت: والله لا أذهب. وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله . قال: فخرجتُ حتى أمُرَّ على صبيان وهم يلعبون في السوق فإذا رسول الله صلـى الله عليه وسلم قابض بقفاي من ورائي؛ فنظرت إليه، وهو يضحك فقال: "يَا أُنَيْسُ، اذْهَبْ حَيْثُ أَمَرْتُكَ". قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله. قال أنس: والله لقد خدمته سبع سنين أو تسع سنين، ما علمتُ قال لشيء صنعت: لمَ فعلت كذا وكذا، ولا لشيء تركت: هلاَّ فعلت كذا وكذا"(مسلم: كتاب الفضائل، باب كان رسول الله أحسن الناس خُلُقًا (2310)، وأبو داود (4773)).

3- ويقبّل الحسن بن علي رحمة به:
قَبَّل النبي صلـى الله عليه وسلم الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس( الأقرع بن حابس: هو ابن عقال التميمي المجاشعي الدارمي، وفد على النبي صلـى الله عليه وسلم، وشهد فتح مكة وحُنينًا والطائف، وهو من المؤلفة قلوبهم، وقد حَسُنَ إسلامُه. شهد فتح العراق وفتح الأنبار، وكان على مقدمة خالد بن الوليد. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب 1/193، وابن الأثير: أسد الغابة 1/149، وابن حجر: الإصابة، الترجمة (229))، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبَّلتُ منهم أحدًا. فنظر إليه رسول الله صلـى الله عليه وسلم فقال: "مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ"( البخاري كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته (5651)، ومسلم: كناب الفضائل، باب رحمته بالصبيان والعيال (2318).

4- يطيل السجود رحمة بالصبي:
عن شداد بن الهاد (شداد بن الهاد، واسم الهاد: أسامة بن عمرو، وسمِّي كذلك لأنه كان يوقد النار ليلاً للأضياف. شهد الخندق، وسكن المدينة، وتحول إلى الكوفة، وله رواية عن النبي عن ابن مسعود. انظر: ابن حجر: الإصابة (3856)، وابن الأثير: أسد الغابة 2/374.) قال: "خرج علينا رسول الله صلـى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء، وهو حامل حَسَنًا أو حُسينًا، فتقدم رسول الله صلـى الله عليه وسلم فوضعه ثم كبَّر للصلاة، فصلَّى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها. قال أبي: فرفعت رأسي وإذا الصبي على ظهر رسول الله صلـى الله عليه وسلم وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله صلـى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يُوحى إليك. قال: "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي؛ فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ"(النسائي (1141)، وأحمد (27688)، والحاكم (4775)، وصححه ووافقه الذهبي، وابن خزيمة (936)، وابن حبان (2805)، واستدلَّ به الألباني في إطالة الركوع. انظر: الألباني: صفة صلاة النبي ص148.

5- ويرحم زوجه عائشة رضـي الله عنها:
اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ رضـي الله عنه عَلَى النَّبِيِّ صلـى الله عليه وسلم، فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ رضي الله عنها -ابنته- عَالِيًا، فَلَمَّا دَخَلَ تَنَاوَلَهَا لِيَلْطِمَهَا، وَقَالَ: أَلاَ أَرَاكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّه ! فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَحْجِزُهُ وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُغْضَبًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلـى الله عليه وسلم حِينَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ: "كَيْفَ رَأَيْتِنِي أَنْقَذْتُكِ مِنَ الرَّجُلِ؟" قَالَ: فَمَكَثَ أَبُو بَكْرٍ أَيَّامًا ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلـى الله عليه وسلم فَوَجَدَهُمَا قَدِ اصْطَلَحَا، فَقَالَ لَهُمَا: "أَدْخِلاَنِي فِي سِلْمِكُمَا كَمَا أَدْخَلْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صلـى الله عليه وسلم: "قَدْ فَعَلْنَا قَدْ فَعَلْنَا"(أبو داود (4999)، وأحمد (18418)، والنسائي في السنن الكبرى (8495)، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح على شرط مسلم).

6- اذهب فأطعمه أهلك:
عن أبي هريرة رضـي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلـى الله عليه وسلم فقال: هلكت! فقال: "وَمَا ذَاكَ؟" قال: وقعت بأهلي في رمضان. قال: "تَجِدُ رَقَبَةً؟". قال: لا. قال: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟" قال: لا. قال: "فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟" قال: لا.
قال (أي الراوي): فجاء رجل من الأنصار بعرق -والعرق: المكتل- فيه تمر، فقال: "اذْهَبْ بِهَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ". قال: أعلى أحوج منا يا رسول الله؟! والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا. ثم قال: "اذْهَبْ، فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ"(البخاري: كتاب كفارات الأيمان، باب من أعان المعسر في الكفارة (2460)، مسلم: كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان... (1111).

7- إن منكم منفرين:
عن أبي مسعود الأنصاري قال: جاء رجل إلى رسول الله صلـى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني -والله- لأتأخر عن صلاة الغداة؛ من أجل فلان مما يطيل بنا فيها. قال: فما رأيت النبي صلـى الله عليه وسلم قط أشد غضبًا في موعظة منه يومئذٍ، ثم قال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ"(البخاري: كتاب الأحكام، باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان (6740)، ومسلم: كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة (466)..

8- فإن الله قد غفر لك:
عن أبي أمامة رضـي الله عنه قال: بينما رسول الله صلـى الله عليه وسلم في المسجد ونحن قعود معه إذ جاء رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا، فأقمه عليَّ. فسكت عنه رسول الله صلـى الله عليه وسلم، ثم أعاد فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا فأقمه عليَّ. فسكت عنه، وأقيمت الصلاة، فلما انصرف نبي الله صلـى الله عليه وسلم قال أبو أمامة: فاتَّبع الرجلُ رسول الله صلـى الله عليه وسلم حين انصرف، واتَّبعتُ رسول الله صلـى الله عليه وسلم أنظرُ ما يرد على الرجل، فلحق الرجل رسول الله صلـى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا فأقمه عليَّ.
قال أبو أمامة: فقال له رسول الله صلـى الله عليه وسلم: "أَرَأَيْتَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ أَلَيْسَ قَدْ تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ" قال: بلى يا رسول الله. قال: "ثُمَّ شَهِدْتَ الصَّلاَةَ مَعَنَا". فقال: نعم يا رسول الله. قال: فقال له رسول الله : "فَإِنَّ اللهَ قَد غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ -أو قال- ذَنْبَكَ"(مسلم: كتاب التوبة، باب قوله تعالى "إن الحسنات يذهبن السيئات" (2765).

9- يخفف الصلاة رحمة بأم الصبي:

عن أبي قتادة، عن النبي صلـى الله عليه وسلم قال: "إِنِّي لأَقُومُ فِي الصَّلاَةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاَتِي؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ" (البخاري: كتاب الجماعة والإمامة (15)، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي (675)، ومسلم: كتاب الصلاة (4)، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة (470).



يتبع بإذن الله تعالى ..
رائعة أخرى من أخلاقه
صلـى الله عليه وسلم






_________________
إضغط هنـــــا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شذى
نائبة المدير
نائبة المدير
avatar

انثى
عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: بسم الله الرحمن الرحيم   الخميس مارس 10, 2011 2:18 am

إلى كل محب لسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام
باقة (7)روائع أخلاق الرسول صلـى الله عليه وسلم
مجموعة من المواقف التي تعبر عن كمال أخلاقه صلـى الله عليه وسلم،
الذي وصفه ربه بالرءوف الرحيم، وذلك لبيان جوانب القدوة
التي يجب أن نتمسك بها في حياة رسول الله.

* الحياء *



المسلم عفيف حييي، والحياء خلق له, والحياء من الإيمان، والإيمان عقيدة المسلم وقوام حياته، ومن هنا أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته إلى هذا الخلق العظيم قائلا: "الحياء شعبة من الإيمان". وهذه بعض مواقف من روائع خلق الحياء في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

1- "فيستحيي منكم"

عن أنس بن مالك رضـي الله عنه قال: مر بنا في مسجد بني رفاعة فسمعته يقول: كان النبي صلـى الله عليه وسلم إذا مر بجنبات أم سليم دخل عليها فسلم عليها، ثم قال: كان النبي صلـى الله عليه وسلم عروسًا بزينب، فقالت لي أم سليم: لو أهدينا لرسول الله هدية. فقلت لها: افعلي. فعمدت إلى تمرٍ وسمن وأقط، فاتخذت حَيْسة في بُرمة فأرسلت بها معي إليه، فانطلقت بها إليه، فقال لي: "ضَعْهَا". ثم أمرني فقال: "ادْعُ لِي رِجَالاً -سَمَّاهُمْ- وَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ".
قال: ففعلت الذي أمرني، فرجعت فإذا البيت غاص بأهله، فرأيت النبي صلـى الله عليه وسلم وضع يديه على تلك الحيسة وتكلم بها ما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه ويقول لهم: "اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ".
قال: حتى تصدعوا كلهم عنها، فخرج منهم من خرج وبقي نفر يتحدثون. قال: وجعلت أغتمُّ ثم خرج النبي صلـى الله عليه وسلم نحو الحجرات، وخرجت في إثره فقلت: إنهم قد ذهبوا. فرجع فدخل البيت، وأرخى الستر وإني لفي الحجرة وهو يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53]." البخاري: كتاب النكاح، باب الهدية للعروس (4868)، ومسلم: كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش (1428)".

2- سبحان الله تطهري!!

عن عائشة رضـي الله عنها أن امرأة سألت النبي صلـى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض، فأمرها كيف تغتسل قال: "خُذِي فِرْصَةً ( أي: قطعة من صوف أو قطن، أو جلدة عليها صوف) مِنْ مَسْكٍ، فَتَطَهَّرِي بِهَا". قالت: كيف أتطهر؟ قال: "تَطَهَّرِي بِهَا". قالت: كيف؟ قال: "سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِي". فاجتبذتها إليَّ، فقلت: تتبعي بها أثر الدم ."البخاري: كتاب الحيض، باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض (308)، ومسلم: كتاب الحيض، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك في موضع الدم (332)."
قال ابن حجر في الفتح: قوله "سبحان الله" زاد في الرواية الآتية: "استحيا وأعرض". "ابن حجر: فتح الباري 1/416."

3- ويستحيي من عثمان:

عن عائشة رضـي الله عنها قالت: كان رسول الله صلـى الله عليه وسلم مضطجعًا في بيتي، كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله صلـى الله عليه وسلم وسوَّى ثيابه فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسوّيت ثيابك. فقال: "أَلاَ أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ"."مسلم: كتاب فضائل الصحابة y، باب فضائل عثمان بن عفان t (2401)، وأحمد (484)."



يتبع بإذن الله تعالى ..
رائعة أخرى من أخلاقه
صلـى الله عليه وسلم

_________________
إضغط هنـــــا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شذى
نائبة المدير
نائبة المدير
avatar

انثى
عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: بسم الله الرحمن الرحيم   الخميس مارس 10, 2011 2:18 am


إلى كل محب لسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام
باقة (8)روائع أخلاق الرسول صلـى الله عليه وسلم
مجموعة من المواقف التي تعبر عن كمال أخلاقه صلـى الله عليه وسلم،
الذي وصفه ربه بالرءوف الرحيم، وذلك لبيان جوانب القدوة
التي يجب أن نتمسك بها في حياة رسول الله.

* التواضع *



التواضع خلق جليل من روائع أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم التي اتسم بها، وضرب لنا فيها أعظم الأمثلة على تواضعه، فكانت الأمة تنطلق به حيث شاءت، وكان صلى الله عليه وسلم يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم.

1- الأمة من إماء المدينة تنطلق به حيث شاءت:

عن أنس بن مالك رضـي الله عنه قال: كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلـى الله عليه وسلم، فتنطلق به حيث شاءت ."البخاري: كتاب الأدب، باب الكبر (5724)."

2- يا أبا عميرٍ ما فعل النغير:

يقول أنس بن مالك رضـي الله عنه: كان النبي صلـى الله عليه وسلم يدخل على أم سُلَيْم (أم سُلَيْم اسمها سهلة، ويقال: الغُمَيْصاء. كانت تحت مالك بن النضر أبي أنس بن مالك في الجاهلية، فولدت له أنس بن مالك، فلما جاء الله بالإسلام أسلمت مع قومها، ثم تزوجت بعده أبو طلحة الأنصاري، وتوفيت في حدود 40هـ في خلافة معاوية. الإصابة، الترجمة (12066).)، ولها ابنٌ من أبي طلحة يُكَنَّى أبا عمير، وكان يمازحه، فدخل عليه فرآه حزينًا، فقال: "مَا لِي أَرَى أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا؟!" فقالوا: مات نُغْرُه (طائر صغير يشبه العصفور منقاره أحمر.) الذي كان يلعب به. قال: فجعل يقول: "أبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟" البخاري: كتاب الأدب، باب الكُنْيَة للصبي وقبل أن يولد للرجل (5850)، ومسلم: كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته (2150)، وأبو داود (4969)، والترمذي (333)، وأحمد (12980)."

3- يخصف نعله ويخيط ثوبه:

عن عائشة أنها سُئلت ما كان رسول الله صلـى الله عليه وسلم يعمل في بيته، قالت: "كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ" .(أحمد (23756)، وقال شعيب الأرناءوط: حديث صحيح.)

4- أنت أحق بصدر دابتك مني:

عن عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبا بريدة يقول: بينما رسول الله صلـى الله عليه وسلم يمشي جاء رجل ومعه حمار فقال: يا رسول الله، اركبْ. وتأخر الرجل، فقال رسول الله صلـى الله عليه وسلم: "لاَ، أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ مِنِّي إِلاَّ أَنْ تَجْعَلَهُ لِي". قال: فإني قد جعلته لك، فركب "[رواه أبو داود: كتاب الجهاد، باب رب الدابة أحق بصدرها (2572)، وقال الألباني: صحيح. انظر حديث رقم (1478) في صحيح الجامع."].

5- ويمزح مع زاهر:

عن أنس رضـي الله عنه أن رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهرًا، كان يهدي للنبي صلـى الله عليه وسلم الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله إذا أراد أن يخرج، فقال النبي صلـى الله عليه وسلم: "إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ".
وكان النبي صلـى الله عليه وسلم يحبه، وكان رجلاً دميمًا، فأتاه النبي صلـى الله عليه وسلم يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال الرجل: أرسلني، من هذا؟ فالتفت فعرف النبي صلـى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي حين عرفه، وجعل النبي يقول: "مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ". فقال: يا رسول الله، إذًا والله تجدني كاسدًا. فقال النبي صلـى الله عليه وسلم: "لَكِنْ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ"، أو قال: "لَكِنْ عِنْدَ اللهِ أَنْتَ غَالٍ"رواه أحمد (12669)، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.".


يتبع بإذن الله تعالى ..
رائعة أخرى من أخلاقه
صلـى الله عليه وسلم

_________________
إضغط هنـــــا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شذى
نائبة المدير
نائبة المدير
avatar

انثى
عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: بسم الله الرحمن الرحيم   الخميس مارس 10, 2011 2:18 am


إلى كل محب لسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام
باقة (9)روائع أخلاق الرسول صلـى الله عليه وسلم
مجموعة من المواقف التي تعبر عن كمال أخلاقه صلـى الله عليه وسلم،
الذي وصفه ربه بالرءوف الرحيم، وذلك لبيان جوانب القدوة
التي يجب أن نتمسك بها في حياة رسول الله.

* الزهد *



حقيقة الزهد أن تكون الدنيا في يديك ولا تكن في قلبك، فلا يضرك إذا ازدادت متاع الدنيا لديك أو قلت، فإن محلها سيكون بمنأى عن القلب، هكذا علمنا رسول الله، وهكذا كانت حياته صلـى الله عليه وسلم.. وهذه بعض مواقف من روائع خلق الزهد في حياة الرسول صلـى الله عليه وسلم

1- قصة الجدي الأسك:

عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلـى الله عليه وسلم مرَّ بالسوق داخلاً من بعض العالية والناس كنفته، فمر بجديٍّ أسكَّ (هو صغير الأذنين ) ميِّتٍ فتناوله، فأخذ بأذنه ثم قال: "أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ". فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به. قال: "أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ". قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيبًا فيه؛ لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟! فقال: "فَوَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ"[مسلم: كتاب الزهد والرقائق (2957)، وأحمد (14402).]

2- اجمعوها لي في الآخرة:

عن خَيْثَمَة، قيل للنبي صلـى الله عليه وسلم : إن شئت أن نعطيك خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم يُعطَ نبي قبلك، ولا يُعطى أحد من بعدك، ولا ينقص ذلك مما لك عند الله. فقال: "اجْمَعُوهَا لِي فِي الآخِرَةِ". فأنزل الله في ذلك: {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا} [الفرقان: 10][ ابن كثير: تفسير القرآن العظيم 6/95.]

3- مات ودرعه مرهونة:

عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلـى الله عليه وسلم وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاَثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ"[البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب ما قيل في درع النبي (2759)، والترمذي (1214). ]

4- قصة مال البحرين:

عن عروة بن الزبير، أن المسور بن مخرمة أخبره أن عمرو بن عوف -وهو حليف بني عامر بن لؤي، وكان شهد بدرًا مع رسول الله صلـى الله عليه وسلم- أخبره أن رسول الله صلـى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله صلـى الله عليه وسلم هو صَالَحَ أهل البحرين وأمَّر عليهم العلاء بن الحضرمي ، فقدم أبو عبيدة بمالٍ من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله .
فلما صلى رسول الله صلـى الله عليه وسلم انصرف فتعرضوا له، فتبسم رسول الله صلـى الله عليه وسلم حين رآهم، ثم قال: "أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ" فقالوا: أجل يا رسول الله. قال: "فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ لاَ الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ"[ البخاري: كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدرًا (3791)، ومسلم: كتاب الزهد والرقائق (2961).

5- التمر والماء فقط:

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "ما شبع آل محمد صلـى الله عليه وسلم من خُبز البُرِّ ثلاثًا حتى مضى لسبيله"[مسلم: كتاب الصيام، باب صيام النبي في غير رمضان (1156)، وأبو داود (2972). وقالت أيضًا رضي الله عنها: "إن كنا آل محمد صلـى الله عليه وسلم لنمكث شهرًا ما نستوقد بنار، إنْ هو إلا التمر والماء"[مسلم: كتاب الزهد والرقائق (2972)، والترمذي (2471).]

6- يمكث الشهرين دون أن توقد نار في بيته:

عن عروة، عن عائشة أنها كانت تقول: "والله يابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال -ثلاثة أهِلَّة في شهريْن- وما أُوقِد في أبيات رسول الله صلـى الله عليه وسلم نارٌ". قال: قلت: يا خالة، فما كان يعيشكم؟ قالت: "الأسودان؛ التمر والماء إلا أنه قد كان لرسول الله صلـى الله عليه وسلم جيران من الأنصار وكانت لهم منائح، فكانوا يرسلون إلى رسول الله صلـى الله عليه وسلم من ألبانها فيسقيناه"[ البخاري: كتاب الرقاق، باب كيف كان عيش النبي وأصحابه (6094)، ومسلم: كتاب الزهد والرقائق (2972). ]

7- ما شبع من خبز الحنطة حتى فارق الدنيا:

عن أبي هريرة رضـي الله عنه أنه كان يشير بإصبعه مرارًا يقول: والذي نفس أبي هريرة بيده، ما شبع نبي الله صلـى الله عليه وسلم وأهله ثلاثة أيام تباعًا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا[مسلم: كتاب الزهد والرقائق (2976)، وابن ماجه (3343).]

ــ وعنه رضـي الله عنه أنه مرَّ بقومٍ بين أيديهم شاةٌ مَصْلِيَّة فدعوه، فأبى أن يأكل وقال: خرج رسول الله صلـى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير[ البخاري: كتاب الأطعمة، باب ما كان النبي وأصحابه يأكلون (5098)، ]

8- ويؤثر الحصير في جنبه:

وصف عمر بن الخطاب رضـي الله عنه النبي صلـى الله عليه وسلم بقوله: "إنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدمٍ حشوها ليفٌ، وإن عند رجليه قَرَظًا مصبوبًا، وعند رأسه أَهَبٌ معلَّقة، فرأيت أثرَ الحصير في جنبه فبكيت، فقال : "مَا يُبْكِيكَ". فقلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول الله. فقال: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ"[ البخاري: كتاب التفسير، سورة الطلاق (4629)، ومسلم: كتاب الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء (1479).]

9- لتسألن عن هذا النعيم:

عن أبي هريرة قال: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلـى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: "مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ". قَالاَ: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا". فَقَامُوا مَعَهُ، فَأَتَى رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلاً. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلـى الله عليه وسلم: "أَيْنَ فُلاَنٌ". قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، إِذْ جَاءَ الأَنْصَارِيُّ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلـى الله عليه وسلم وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ! مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي.
قَالَ: فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ. وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلـى الله عليه وسلم: "إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ". فَذَبَحَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلـى الله عليه وسلم لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ"[مسلم: كتاب الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك... (2038).]


يتبع بإذن الله تعالى ..
رائعة أخرى من أخلاقه
صلـى الله عليه وسلم

_________________
إضغط هنـــــا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شذى
نائبة المدير
نائبة المدير
avatar

انثى
عدد المساهمات : 194
تاريخ التسجيل : 23/06/2009
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: بسم الله الرحمن الرحيم   الخميس مارس 10, 2011 2:19 am


إلى كل محب لسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام
باقة (10)روائع أخلاق الرسول صلـى الله عليه وسلم
مجموعة من المواقف التي تعبر عن كمال أخلاقه صلـى الله عليه وسلم،
الذي وصفه ربه بالرءوف الرحيم، وذلك لبيان جوانب القدوة
التي يجب أن نتمسك بها في حياة رسول الله.

* الكرم *


كان رسول الله صلـى الله عليه وسلم مضرب الأمثال في الكرم؛ إذ كان صلـى الله عليه وسلم أكرم الناس خلقا، وأبسطهم يدا، وأجودهم كفا، والنماذج التي تدل على كرمه صلى الله عليه وسلم في ذلك أكثر من أن تحصى..
وهذه بعض مواقف من روائع خلق الكرم في حياة الرسول

1- لا تجدوني بخيلا:

عن جبير بن مطعم أنه بينما هو يسير مع رسول الله صلـى الله عليه وسلم ومعه الناس مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ فَقَالَ: "أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لاَ تَجِدُونِي بَخِيلاً وَلاَ كَذُوبًا وَلاَ جَبَانًا"[ البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب الشجاعة في الحرب (2666)، والنسائي (3688).]

2- يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة:

عن موسى بن أنس، عن أبيه قال: "ما سُئل رسول الله صلـى الله عليه وسلم على الإسلام شيئًا إلا أعطاه. قال: فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبليْن، فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا؛ فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة"[مسلم: كتاب الفضائل، باب ما سئل رسول الله شيئًا قط فقال لا وكثرة عطائه (2312). والفاقة: الفقر والحاجة.]

3- أجود بالخير من الريح المرسلة:

عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلـى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلـى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة[ البخاري: كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله (6)، ومسلم: كتاب الفضائل، باب كان النبي أجود الناس بالخير (2308).]

4- يعطي بردته لأحد أصحابه:

عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى النبي صلـى الله عليه وسلم ببردة -فقال سهل للقوم: أتدرون ما البردة؟ فقال القوم: هي الشملة. فقال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها.- فقالت: يا رسول الله، أكسوك هذه. فأخذها النبي صلـى الله عليه وسلم محتاجًا إليها فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذه فاكسنيها. فقال: "نَعَمْ". فلما قام النبي صلـى الله عليه وسلم لامَهُ أصحابه، قالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي صلـى الله عليه وسلم أخذها محتاجًا إليها، ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يُسأل شيئًا فيمنعه. فقال: رجوتُ بركتها حين لبسها النبي صلـى الله عليه وسلم؛ لعلِّي أكفَّن فيها[ البخاري: كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل (5689)، والطبراني في الكبير (5785).]

5- سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني:

عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام رضـي الله عنه قال: سألت رسول الله صلـى الله عليه وسلم فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني، ثم قال: "يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ، الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى". قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ[أرزأ: أنقص مال أحد]أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا. فكان أبو بكر رضـي الله عنه يدعو حكيمًا إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر رضـي الله عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئًا، فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعد رسول الله صلـى الله عليه وسلم حتى توفِّي[البخاري: كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة (1403)، والترمذي (2463). ]

6- لست بباخل:

عن سلمان بن ربيعة قال: قال عمر بن الخطاب رضـي الله عنه: قسم رسول الله صلـى الله عليه وسلم قسمًا، فقلت: والله يا رسول الله، لغيرُ هؤلاء كان أحق به منهم. قال "إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِي فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ"[ مسلم: كتاب الزكاة، باب إعطاء من يسأل بفحش وغلظة (1056).]

7- انثروه في المسجد:

عن أنس رضـي الله عنه قال: أُتي النبي بمال من البحرين فقال: "انْثُرُوهُ [ أي صُبوه.]فِي الْمَسْجِدِ". وكان أكثر مال أتي به رسول الله صلـى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلـى الله عليه وسلم إلى الصلاة ولم يلتفتْ إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس فقال: يا رسول الله، أعطني فإني فاديت [ أي: دفعت الفداء يوم بدر حين أخذ أسيرًا هو وعقيل ابن أخيه] نفسي وفاديت عقيلاً. فقال له رسول الله صلـى الله عليه وسلم: "خُذْ". فحثا [من الحثية وهي ملء اليد.]في ثوبه، ثم ذهب يُقِلُّهُ [ يرفعه ويحمله.] فلم يستطع، فقال: يا رسول الله، مُرْ بعضهم يرفعه إليَّ.
قال: "لاَ".
قال: فارفعه أنت عليَّ.
قال: "لاَ". فنثر منه ثم ذهب يقله، فقال: يا رسول الله، مر بعضهم يرفعه عليَّ.
قال: "لاَ".
قال: فارفعه أنت عليَّ.
قال: "لاَ". فنثر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله [ما بين كتفيه.] ثم انطلق، فما زال رسول الله صلـى الله عليه وسلم يُتبِعُهُ بصرَه حتى خفي علينا؛ عجبًا [ تعجبًا.] من حرصه، فما قام رسول الله صلـى الله عليه وسلم وثَمَّ [أي هناك، أي أنه وزعها جميعًا ولم يبق درهمًا واحدًا لنفسه.] منها درهم[البخاري: أبواب المساجد، باب القسمة وتعليق القبو في المسجد (411). ]


صلـى الله عليه وسلم

_________________
إضغط هنـــــا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بسم الله الرحمن الرحيم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
طَــــمْــــــوَحْيَ الِــــــجَــــــــنَــــةِ :: اعرف نبيك :: اعْرِفْ نَبِيَّكَ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
انتقل الى: